أخطأت فراسته ، أبطأت فريسته « 1 » . وكن يا بنيّ خفيف الكلّ « 2 » ، قليل الدّلّ « 3 » ، راغبا عن العلّ « 4 » ، قانعا من الوبل « 5 » بالطّلّ « 6 » . وعظّم وقع الحقير « 7 » ، واشكر على النّقير « 8 » . ولا تقنط « 9 » عند الرّدّ ، ولا تستبعد رشح الصّلد « 10 » .
ولا تيأس من روح اللّه « 11 » ، إنّه لا ييأس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون . وإذا خيّرت بين ذرّة « 12 » منقودة « 13 » ، ودرّة موعودة ، فمل إلى النّقد ، وفضّل اليوم على الغد . فإنّ للتّأخير آفات ، وللعزائم « 14 » بدوات « 15 » ، وللعدات « 16 » معقّبات « 17 » ، وبينها وبين النّجاز « 18 » عقبات وأيّ عقبات . وعليك بصبر أولي العزم « 19 » ، ورفق ذوي الحزم « 20 » ، وجانب خرق المشتطّ « 21 » ، وتخلّق بالخلق السّبط « 22 » ، وقيّد الدّرهم
هامش
( 1 ) أي تأخرت وفريسة الأسد صيده والمراد بها هنا مطلق الفائدة .
( 2 ) أي لا تتثاقل .
( 3 ) هو والدلال والدلالة الغنج .
( 4 ) مصدر عله إذا سقاه ثانية .
( 5 ) هو المطر الكثير .
( 6 ) هو المطر الضعيف .
( 7 ) وفي نسخة الخطير ولا معنى لها إذ الخطير هو العظيم ولا معنى لتعظيم العظيم .
( 8 ) هو النقرة التي في ظهر النواة والمراد أشكر لمن أحسن إليك ولو بشيء قليل جدّا .
( 9 ) بفتح النون وكسرها أي لا تيأس .
( 10 ) أي لا تعده بعيدا وهو خروج الماء من الحجر الأصم الأملس الذي يصلد أي يبرق .
( 11 ) أي من رحمته .
( 12 ) يعني أقل شيء .
( 13 ) أي حاضرة .
( 14 ) جمع العزيمة وهي القصد إلى الشيء .
( 15 ) بدا له هذا الأمر بداء أي ظهر له رأي آخر وهو ذو بدوات إذا كان لا يستقر على رأي .
( 16 ) جمع العدة بمعنى الوعد .
( 17 ) أي عاطفات وصارفات .
( 18 ) وفي نسخة النجز وهو قضاء الحاجة والفراغ منها .
( 19 ) هم من الرسل الذين عزموا على أمر اللّه فيما عهد إليهم أو هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام .
( 20 ) أي الضابطين لأمورهم الآخذين فيها بالثقة .
( 21 ) أي اترك غلظ المجاوز الحد أو غيظ اللجوج .
( 22 ) السهل .