التّهويم « 1 » ، سمعنا من الباب نبأة مستنبح « 2 » ، ثمّ تلتها « 3 » صكّة « 4 » مستفتح فقلنا : من الملمّ ، في اللّيل المدلهمّ « 5 » ؟ فقال :
يا أهل ذا المغنى « 6 » وقيتم شرّا « 7 » * ولا لقيتم ما بقيتم « 8 » ضرّا « 9 »
قد دفع اللّيل الّذي اكفهرّا « 10 » * إلى ذراكم « 11 » شعثا « 12 » مغبرّا « 13 »
أخا سفار طال « 14 » واسبطرّا « 15 » * حتّى انثنى « 16 » محقوقفا « 17 » مصفرّا « 18 »
مثل هلال الأفق حين افترّا « 19 » * وقد عرا « 20 » فناءكم « 21 » معترّا « 22 »
وأمّكم « 23 » دون الأنام طرّا « 24 » * يبغي قرى « 25 » منكم ومستقرّا
فدونكم « 26 » ضيفا قنوعا « 27 » حرّا * يرضى بما احلولى « 28 » وما أمرّا « 29 »
وينثني عنكم ينثّ البرّا « 30 »
هامش
( 1 ) هو النوم الخفيف .
( 2 ) النبأة الصوت الخفي وأراد بالمستنبح الضيف الطارق المتكلف نباح الكلاب من عدم اهتدائه .
( 3 ) أي تبعتها .
( 4 ) أي ضربة .
( 5 ) الشديد الظلمة .
( 6 ) المنزل قال تعالى كأن لم يغنوا فيها أي لم يقيموا .
( 7 ) أي وقاكم اللّه شرّا .
( 8 ) أي دواما .
( 9 ) بالضم هو الهزال وسوء الحال .
( 10 ) أي تراكم ظلامه وأوحش .
( 11 ) بفتح الذال المعجمة أي منزلكم وكنفكم .
( 12 ) بكسر العين هو الثائر الرأس .
( 13 ) أي علاه غبار السفر .
( 14 ) أي صاحب سفر طويل .
( 15 ) أي امتد وانبسط .
( 16 ) أي عاد .
( 17 ) أي منحنيا ومعوجا من الهزال وتجشم الأهوال .
( 18 ) أي متغير اللون .
( 19 ) أي طلع وظهر .
( 20 ) أي أتى وقصد .
( 21 ) أي منزلكم .
( 22 ) أي طالبا معروفكم والمعترّ الذي يتعرّض للسؤال ولا يسأل .
( 23 ) أي قصدكم .
( 24 ) أي جميعا .
( 25 ) أي يطلب الضيافة منكم .
( 26 ) أي خذوا .
( 27 ) أي مكتفيا باليسير .
( 28 ) بما كان حلوا .
( 29 ) ما كان مرّا .
( 30 ) أي ينشر الإحسان ويشيعه .