تمالك « 1 » أن شعّث من المنضول « 2 » ، وألحق هذا الفضل « 3 » بنمط « 4 » الفضول . فلسنته « 5 » لسن القوم « 6 » ، ووخزوه « 7 » بأسنّة اللّوم « 8 » . وأخذ هو يتنصّل « 9 » من هفوته « 10 » ، ويتندّم على فوهته « 11 » ، وهم مضبّون « 12 » على مؤاخذته ، وملبّون « 13 » داعي منابذته « 14 » ، إلى أن قال لهم : يا قوم إنّ الاحتمال « 15 » من كرم الطّبع ، فعدّوا عن اللّذع « 16 » والقذع « 17 » ، ثمّ هلمّ إلى أن نلغز « 18 » ونحكّم المبرّز « 19 » . فسكن عند ذلك توقّدهم « 20 » ، وانحلّت عقدهم « 21 » ، ورضوا بما شرط عليهم ولهم ، واقترحوا « 22 » أن يكون أوّلهم . فأمسك ريثما يعقد شسع « 23 » « 24 » ، أو
هامش
( 1 ) أي لم يتماسك .
( 2 ) التشعيث التفرقة والانتشار أو العيب والتنقيص والمنضول المرمي به والمراد ما هم فيه من الحديث أي لم يتمالك أن نقص وعاب مقولهم وألغازهم .
( 3 ) الزيادة وجمعه يستعمل فيما لا يعني من قول أو فعل كما قيل :فضول بلا فضل وسنّ بلا سنا * وطول بلا طول وعرض بلا عرضومنه الفضولي وهو من يتولى الأمر من نفسه من غير أن يؤمر به .
( 4 ) من كل شيء نوع منه .
( 5 ) أي عابته .
( 6 ) أي القوم اللسن جمع لسن بكسر السين وهو المكلام القادر من فصاحته على تصريف الكلام .
( 7 ) أي طعنوه وشاكوه وآلموه .
( 8 ) أي بالملام الشبيه بأسنة الرماح .
( 9 ) أي يتخلص ويعتذر وفي الحديث من لم يقبل من متنصل صادقا أو كاذبا لم يرد عليّ الحوض .
( 10 ) أي من زلته .
( 11 ) أي كلمته التي تفوّه بها .
( 12 ) أي مقيمون وملازمون من قولهم أضب على الشيء إذا لازمه .
( 13 ) أي مجيبون من لبى إذا أجاب .
( 14 ) من نبذه إذا طرحه وألقاه بمعنى تركه وناواه .
( 15 ) أي التحمل والتغافل .
( 16 ) أي تجافوا واتركوا الإحراق . ولذعه بلسانه : أوجعه بكلامه .
( 17 ) القذع : الفحش .
( 18 ) الفحش .
( 19 ) أي نقول في الألغاز وهي تعمية الكلام كالأحاجي .
( 20 ) أي السابق الفائق .
( 21 ) أي حرارتهم .
( 22 ) في المثل تحللت عقده يضرب للغضبان يسكن غضبه .
( 23 ) أي سألوه وتحكموا عليه في السؤال حسب مرغوبهم .
( 24 ) واحد الشسوع وهي شراك النعل ( كذا في الأصل ) التي تشد إلى زمامها .