تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
تمالك « 1 » أن شعّث من المنضول « 2 » ، وألحق هذا الفضل « 3 » بنمط « 4 » الفضول . فلسنته « 5 » لسن القوم « 6 » ، ووخزوه « 7 » بأسنّة اللّوم « 8 » . وأخذ هو يتنصّل « 9 » من هفوته « 10 » ، ويتندّم على فوهته « 11 » ، وهم مضبّون « 12 » على مؤاخذته ، وملبّون « 13 » داعي منابذته « 14 » ، إلى أن قال لهم : يا قوم إنّ الاحتمال « 15 » من كرم الطّبع ، فعدّوا عن اللّذع « 16 » والقذع « 17 » ، ثمّ هلمّ إلى أن نلغز « 18 » ونحكّم المبرّز « 19 » . فسكن عند ذلك توقّدهم « 20 » ، وانحلّت عقدهم « 21 » ، ورضوا بما شرط عليهم ولهم ، واقترحوا « 22 » أن يكون أوّلهم . فأمسك ريثما يعقد شسع « 23 » « 24 » ، أو
هامش
( 1 ) أي لم يتماسك . ( 2 ) التشعيث التفرقة والانتشار أو العيب والتنقيص والمنضول المرمي به والمراد ما هم فيه من الحديث أي لم يتمالك أن نقص وعاب مقولهم وألغازهم . ( 3 ) الزيادة وجمعه يستعمل فيما لا يعني من قول أو فعل كما قيل :فضول بلا فضل وسنّ بلا سنا * وطول بلا طول وعرض بلا عرضومنه الفضولي وهو من يتولى الأمر من نفسه من غير أن يؤمر به . ( 4 ) من كل شيء نوع منه . ( 5 ) أي عابته . ( 6 ) أي القوم اللسن جمع لسن بكسر السين وهو المكلام القادر من فصاحته على تصريف الكلام . ( 7 ) أي طعنوه وشاكوه وآلموه . ( 8 ) أي بالملام الشبيه بأسنة الرماح . ( 9 ) أي يتخلص ويعتذر وفي الحديث من لم يقبل من متنصل صادقا أو كاذبا لم يرد عليّ الحوض . ( 10 ) أي من زلته . ( 11 ) أي كلمته التي تفوّه بها . ( 12 ) أي مقيمون وملازمون من قولهم أضب على الشيء إذا لازمه . ( 13 ) أي مجيبون من لبى إذا أجاب . ( 14 ) من نبذه إذا طرحه وألقاه بمعنى تركه وناواه . ( 15 ) أي التحمل والتغافل . ( 16 ) أي تجافوا واتركوا الإحراق . ولذعه بلسانه : أوجعه بكلامه . ( 17 ) القذع : الفحش . ( 18 ) الفحش . ( 19 ) أي نقول في الألغاز وهي تعمية الكلام كالأحاجي . ( 20 ) أي السابق الفائق . ( 21 ) أي حرارتهم . ( 22 ) في المثل تحللت عقده يضرب للغضبان يسكن غضبه . ( 23 ) أي سألوه وتحكموا عليه في السؤال حسب مرغوبهم . ( 24 ) واحد الشسوع وهي شراك النعل ( كذا في الأصل ) التي تشد إلى زمامها .