تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

المقامة الأربعون التّبريزيّة

أخبر الحارث بن همّام ، قال : أزمعت « 1 » التّبريز « 2 » من تبريز « 3 » ، حين نبت بالذّليل والعزيز « 4 » ، وخلت من المجير « 5 » والمجيز « 6 » . فبينا أنا في إعداد الأهبة « 7 » ، وارتياد الصّحبة « 8 » ، ألفيت بها أبا زيد السّروجيّ ملتفّا بكساء ، ومحتفّا « 9 » بنساء ، فسألته عن خطبه « 10 » ، وإلى أين يسرب « 11 » مع سربه « 12 » ؟ فأومأ « 13 » إلى امرأة منهنّ باهرة السّفور « 14 » ، ظاهرة النّفور ، وقال : تزوّجت هذه لتؤنسني في
هامش
( 1 ) عزمت يقال أزمع المسير وعلى المسير إذا عزم عليه مثل أجمعته وأجمعت عليه إذا عقد قلبه عليه وقصده . ( 2 ) أصله الخروج إلى البراز وهو الأرض الواسعة التي لا شجر فيها والمراد هنا الخروج للسفر . ( 3 ) قرية من بلاد العواصم من كور أذربيجان من عمل خراسان بينها وبين المراغة عشرون فرسخا . ( 4 ) نبا به المكان نحاه عنه ورفعه والمراد إنها صارت لا تصلح للإقامة . ( 5 ) من الجوار وهو الأمان . ( 6 ) الذي يعطي الجائزة أو الذي يجيز القافلة من مواضع الخوف أو الولي والوصي . ( 7 ) تهيئة حوائج السفر . ( 8 ) أي طلب من يصاحبه في السفر . ( 9 ) أي ومحاطا حوله . ( 10 ) أمره وشأنه . ( 11 ) يذهب ويسير . ( 12 ) السرب بالكسر قطيع الظباء فاستعير للنساء . ( 13 ) أشار . ( 14 ) أي إنها جميلة تبهر وتدهش من يرى وجهها لحسنها مصدر سفرت المرأة فهي سافرة إذا رفعت النقاب عن وجهها .