تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فإن حمل جروا « 1 » وصلّى ؟ قال : هو كما لو حمل باقلّى * الجرو الصغار من القثاء والرمان * قال : أتصحّ صلاة حامل القروة « 2 » ؟ قال : لا ولو صلّى فوق المروة « 3 » . * القروة : ميلغة الكلب * قال : فإن قطر على ثوب المصلّي نجو « 4 » ؟ قال : يمضي في صلاته ولا غرو * النجو : السحاب الذي قد هراق ماءه * قال : أيجوز أن يؤمّ الرجال مقنّع « 5 » ؟ قال : نعم ويؤمّهم مدرّع « 6 » . * المقنّع : لابس المغفر ، والمدرّع : لابس الدرع * قال : فإن أمّهم من في يده وقف « 7 » ؟ قال : يعيدون ولو أنّهم ألف . * الوقف : السوار من العاج أو الذّبل « 8 » وأراد أنه لا يجوز للرجال الائتمام بالنساء * قال : فإن أمّهم من فخذه بادية « 9 » ؟ قال : صلاته وصلاتهم ماضية . * الفخذ : العشيرة . وبادية أي يسكنون البدو . واختار بعض أهل اللغة تسكين الخاء من هذا الفخذ ليحصل الفرق بينها وبين العضو * قال : فإن أمّهم الثّور الأجمّ « 10 » ؟ قال صلّ وخلاك ذمّ « 11 » . * الثور : السيد والأجم : الذي
هامش
( 1 ) بفتح الجيم وكسرها وضمها المتبادر أنه ولد الكلب وهو نجس فحمله مبطل للصلاة بخلافه على المعنى الثاني وهو المراد . ( 2 ) جلدة الخصيتين إذا عظمت وانتفخت وهي الأدرة وحملها لمن هي به لا يضر بالصلاة بخلافه على المعنى الثاني لأنها نجسة وهو المراد له . ( 3 ) هي المقابلة للصفا المذكورة في قوله تعالىإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ. ( 4 ) يطلق على ما يخرج من البطن وهو المورى به وهو مبطل للصلاة لنجاسته بخلافه على الثاني وهو المراد له . ( 5 ) المتبادر أنه من يلبس القناع ولبسه من شأن النساء ولا تصح إمامة المرأة بخلافه على المعنى الثاني . ( 6 ) هو على المعنى المورى به قميص المرأة وعلى المعنى الثاني درع الحديد وهو من شأن الرجل وهو المراد . ( 7 ) المتبادر أنه تشنج أوقف يده ( كذا في الأصل ) أو أنه واضع يده على وقف بمعنى الحبس بضمتين وكلاهما لا يخل بالإمامة بخلافه على المعنى الثاني . ( 8 ) بفتح الذال المعجمة ظهر السلحفاة البحرية أو من عظام دابة بحرية . ( 9 ) المتبادر منه أن الفخذ هي العضو المعروف وهو من العورة وبدوها كشفها وهو مبطل للصلاة بخلافه على المعنى الثاني وهو المراد له . ( 10 ) المتبادر أن الثور ذكر البقر والأجم الذي لا قرن له وهو حيوان لا يعقل فضلا عن كونه يكون إماما في صلاة بخلاف المعنى الثاني وهو المراد له . ( 11 ) أي تجاوزك الذم وتعداك .