الإيلاء « 1 » بهذه الأليّة « 2 » ، والانقياد للقود « 3 » ، ولا الحلف بما لم يحلف به أحد .
وأبى الشّيخ إلّا تجريعه « 4 » اليمين الّتي اخترعها « 5 » ، وأمقر « 6 » له جرعها « 7 » .
ولم يزل التّلاحي « 8 » بينهما يستعر « 9 » ، ومحجّة التّراضي « 10 » تعر « 11 » . والغلام في ضمن تأبّيه « 12 » ، يخلب « 13 » قلب الوالي بتلوّيه « 14 » ، ويطمعه في أن يلبّيه « 15 » . إلى أن ران « 16 » هواه على قلبه ، وألبّ « 17 » بلبّه « 18 » . فسوّل « 19 » له الوجد « 20 » الّذي تيّمه « 21 » ، والطّمع الّذي توهّمه ، أن يخلّص الغلام ويستخلصه « 22 » ، وأن ينقذه « 23 » من حبالة « 24 » الشّيخ ثمّ يقتنصه « 25 » . فقال للشّيخ : هل لك فيما هو أليق « 26 » بالأقوى « 27 » ، وأقرب للتّقوى ؟ فقال : إلى م تشير لأقتفيه « 28 » ؟ ولا أقف لك فيه ؟
فقال : أرى أن تقصر « 29 » عن القيل والقال ، وتقتصر منه على مائة مثقال ، لأتحمّل منها بعضا ، وأجتبي الباقي لك عرضا « 30 » . فقال الشّيخ : ما منّي خلاف ، فلا يكن
هامش
( 1 ) أي الحلف .
( 2 ) أي اليمين .
( 3 ) أي القتل في القصاص .
( 4 ) أي إلزامه وتكليفه .
( 5 ) أي ابتدعها .
( 6 ) أمقر الشيء صار مرّا قال لبيد :ممقر مرّ على أعدائه * وعلى الادنين حلو كالعسلفهو لازم وقد جاء متعديا كما هنا .
( 7 ) جمع جرعة .
( 8 ) التنازع والتشاتم .
( 9 ) أي يلتهب ويتقد .
( 10 ) أي طريق التراضي .
( 11 ) من الوعورة وهي الخشونة والشدة أي تصير وعرة .
( 12 ) أي تمنعه وعدم الانقياد للرضي .
( 13 ) أي يأخذ ويخدع .
( 14 ) أي بتثنيه وانعطافه .
( 15 ) أي يجيبه .
( 16 ) أي غلب وغطى .
( 17 ) أي أقام .
( 18 ) أي بعقله .
( 19 ) أي فزين وسهل .
( 20 ) أي العشق .
( 21 ) أي عبّده وذلله .
( 22 ) أي يختصه لنفسه .
( 23 ) يخلصه وينجيه .
( 24 ) شبكة الصيد .
( 25 ) أي يصطاده .
( 26 ) أولى وأقرب .
( 27 ) أي بالأصلح .
( 28 ) أي لأتبعه .
( 29 ) أقصر عن الأمر كف عنه مع القدرة عليه وقصر عنه عجز .
( 30 ) أي من أي وجه كان .