تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
بالدم فاللّه خصمه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس لأنه هدم بنيان اللّه ، ومن قطع الرحم فقد استوجب من اللّه المقت واللّه أعلم .

( الباب الرابع في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : الأخير شر )

ومعلوم عند العقلاء ان شعائر الاسلام في هذا الزمان أظهر والكفار أذل وشعائر الاسلام من الصلوات الخمس والجمعات وقراءة القرآن والمحاريب والمساجد في زماننا أكثر ، إذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج من الدنيا والاسلام لم يبلغ غير جزيرة العرب وعمر بن عبد العزيز الذي شبه بأمير المؤمنين عمر ابن الخطاب لعدله وأمانته فقيل : عدل عمر بن عبد العزيز كان بعد الحجاج ، والشافعي وأبو حنيفة كانا بعد المائة وفتح البلاد وقع في آخر الزمان فكيف يكون الأخير شرا ؟ فأقول وباللّه التوفيق : تأويله والعلم عند اللّه تعالى الأخير شر . يموت العلماء وانقراض الفضلاء واخترام الفقهاء يذهب الصالحون ، ولم يعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ان الزمان يتغير في صورته بل أراد يذهب العلماء ويبقى الجهال وتندرس أعلام الدين ، قال اللّه تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
قيل في التفسير بموت العلماء والدليل على هذا التأويل قول عبد اللّه بن مسعود : لا يأتي على الناس عام إلا والذي بعده شر