زوجها ، وتتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء ويسلم للمعرفة ويشهد من غير أن يستشهد ويتفقه لغير العبادة ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة والكافر ، والظالم فيهم عزيز والمنافق والفاسق فيهم قوي ، والجاهل فيهم شريف ، والمؤمن التقى فيهم ضعيف ذليل يذوب قلبه كما يذوب الملح في الماء من كثرة المنكر لا يستطيع تغييره ، أكيسهم في ذلك الزمان من يروغ بدينه روغان الثعلب أعاذنا اللّه وإياكم ونجّانا من فتن آخر الزمان واللّه الموفق .
( الباب الثاني في حوادث آخر الزمان )
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : سيأتي زمان لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ولا من الدين إلا رسمه تنزع الرحمة من قلوبهم وتقل مكاسب الحلال ويكثر الحرام ويمنعون الزكاة وتفشو الزلازل وتسلب الأرامل وتسلط السباع على الناس حتى يتحصنوا في المدائن والقصور ، ثم يكون قذف ومسخ وخسف وتظلم الشمس نصف النهار فيظلم اللّه عليهم حتى يموت نصف الانس ونصف الجن ، ثم فتنة الدجال ثم لا يولد مولود ، ثم تمطر السماء ببرد كبيض النعام وتظهر العلامات وتصير السنة كالشهر والشهر كاليوم واليوم كالساعة . ومن علامات الساعة انتفاخ الأهلة وهو أن يرى ليلته كأنها ليلتان ولن تقوم