تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
حقه فليس لعبده أن يسخط ويقول للسيد هلا اخترتني وهلا بعثتني فإن سخط وفعل يستوجب الملامة والأدب معلوم يا معشر الروم والإفرنج أن الدين للّه والعباد عباد اللّه والبلاد بلاد اللّه ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا ) فإن اختار موسى لرسالته فله ذلك ثم اختار عيسى فقد فعل صوابا ثم اختار محمدا فقد فعل حقا وعيسى عليه السلام قد رضي بذلك وأقر به وقال إني عبد اللّه آتاني الكتاب وجعلني نبيا فمن أنتم يا كلاب النار وشر العبيد وأصحاب النار حتى لا ترضون بذلك وهل مثلكم إلا كما قيل رضي الخصمان وأبى القاضي ، وقولكم ان كان دين عيسى حقا فلم نترك الحق فنقول يا حمير ودين موسى كان حقا وقد دعاهم عيسى إلى شريعته وهلا تركهم على شريعة موسى اخسئوا يا معاشر الحمير ، وكيف تجيبون ولا جواب لكم البتة ، فلما جاز لعيسى أن يدعو قوم موسى إلى شريعته ويأمرهم بترك شريعة موسى جاز لمحمد أن يدعو قوم عيسى إلى شريعته ، يأمرهم بترك شريعة عيسى والحق مع المسلمين .

كتاب في الباه

وفيه عشرة أبواب

( الباب الأول في مصالح الباه ومفاسده )

وليحذر المباشر أن يجامع وهو قائم وجالس ومضطجع