تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وأنه كان يتدين بالطهارة ويغتسل من الجنابة ويوجب غسل الحائض ، ولا خلاف عند النصارى أنه ليس بواجب عندهم ولا أصول لهم ولا فروع وقالوا يجوز أن يصلي وهو غير متطهر وجنب ، والجنابة والبول والغائط لا يقطع الصلاة بلا خلاف ، وللمصلي أن يبول ويتغوط ويجامع ولا يقطع الصلاة ويقرءون في صلاتهم كلاما مثل النوح والأغاني وضعه بعضهم لهم ويصلون إلى المشرق ، وما صلى المسيح إلى أن توفاه اللّه إلا إلى المغرب وبيت المقدس ، وما صام صوم الحسوم وصوم العذارى ولا اتخذ الأحد عيدا ولا بنى بيعة قط ولا أكل خنزيرا قط بل حرمه ولعن آكله ، وقال : جئتكم لأعمل بالتوراة وبوصايا الأنبياء قبلي وما جئت ناقضا بل متمما ، وكان أصحابه كذلك إلى أن خرج من الدنيا ، فأما النصارى فضلوا وأضلوا وكفروا وغيروا وبدلوا لعنهم اللّه ، وللروم والنصارى دخن وبخورات يسمونها دخنة بخور مريم وما عرفته مريم قط ساعة ولا المسيح ، والروم كانت تعظم الأصنام قبل ذلك وتصورها في الهياكل فبقيت على ذلك بعد إضافتها إلى المسيح فصوروا المسيح وأمه عوضا عن الأصنام ، وكانوا يستبيحون الزنا وبقوا على ذلك إلى اليوم ، وفي بلادهم يقولون المرأة إذا لم يكن لها زوج وآثرت الزنى لها ذلك فإنها أملك بنفسها ، والملك يستعد ذلك ويقيم لهم الحكام فكل
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 572 | محمد بن العباس الخوارزمي / عبد الله بن إبراهيم الأنصاري