وقل مثل ذلك فرجع ، فأعطاه ثلاثمائة أخرى فجاء متعجبا فلما مضى شهر قال ارجع إليه فرجع فأعطاه ثلاثمائة أخرى فركب المطيع ومولاه والمال وقد جمعه ، فقال يا أبا جعفر اتق اللّه وانظر لنفسك وذمتك فإن لك معادا أتاك مولاي هذا يذكر أن له عليك ثلاثمائة دينار ولم يكن بينكما معاملة فلا تزيد على أن تقول كم هو أعطوه حتى أخذ منك تسعمائة دينار فقال إن اللّه تعالى قد عودني عادة وعودت عباده عادة فإذا غيرت عادتي غير عادته عليّ ، أيرجع اليّ شيء خرج من عندي هو له حلال طيب . وطلحة بن الحسن بن عليّ بن طلحة الخير . وعبيد اللّه بن أبي بكرة ومن بني أمية سعد بن سعيد بن أمية كان ينحر كل يوم جزورا ويطعمها الناس . وعبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة وله حياض عرفات وسوق البصرة اشتراه من ماله ووهبه لأهله . وحمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام وطلحة بن عبد اللّه بن عوف كان يأتيه الرسول فيسلم عليه ويعده ويأتيه الثاني والثالث إلى أن يجتمع عنده رجال بعدد ما عليه من الثياب ثم يدخل فيخلعها على واحد واحد ويقول ناولني شيئا أستتر به وهو طلحة الندي وعمر بن عبد اللّه بن معمر بن عثمان وله أحاديث كثيرة اشترى جارية من أبي حراثة التيمي بمائة ألف درهم وكان بها مشغوفا فلما قبض المال ذهبت الجارية لتخرج فتغلق بها وتسمى شباسة
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 346
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٤٦