الصيرفي حاله فقال اضمني إلى وقت كذا فقال لغرمائه ائتوني بصكوككم فأتوه بها فحرقها وقضى عنه تسعة آلاف دينار ولم يكن بينه وبينه حرمة ولا خلطة . والسفاح وهو عبد اللّه الأصغر ابن محمد بن عليّ وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وله أحاديث عجيبة . أتاه رجل وقد قدمت راحلته ليركبها فقال أنا رجل منقطع بي فأعطاه الراحلة بما عليها فقام الغلام ليأخذ السيف من قرابه فصاح به عبد اللّه أن دعه وقال يا هذا لا تخدع عن السيف فقد اشتريته بألف دينار . وجاءته امرأة وقالت تقرئك خالتك السلام هذه دجاجة ربيتها وسمنتها فلم أر أحدا أحق بها منك فأخذها وأمر لها بألف درهم ، فقالت أبقاك اللّه فقال زيدوها ألفا ، فقالت حفظك اللّه فقال زيدوها ألفا ، فقالت أمتعني اللّه بك فقال زيدوها ألفا ، فقالت جعلني اللّه فداك قال زيدوها ألفا ، فقالت حسبك يا مسرف فقال لو تبت لتبت . وعبد اللّه بن جعفر كريم الدنيا قال المطيع لمولاه اكتب عليّ صحيفة لفلان على عبد اللّه بن جعفر ثلاثمائة دينار حالة ، ثم قال أعرض عليه قال كيف أعرض ولا معاملة ولا معرفة لي ، قال افعل ما أمرتك فسلم عليه وألقى الصحيفة ، فقال عبد اللّه كم فيها قال ثلاثمائة دينار قال ادفعها إليه ولم يأخذ الصحيفة فجاء وقال ما رأيت أعجب من هذا ، قال احتفظ بالدنانير وارجع إليه
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 345
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٤٥