تجأرون إلى اللّه ورسوله . وقال لو تكاشفتم لما تدافنتم . وقال لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أبلاه ، وعن شبابه فيم أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه فيم عمل فيه . وقال : من اكتسب مالا من حرام لم تقبل له صدقة ، ولا عتق ولا حج ولا عمرة . وكتب اللّه عليها أوزارها وما بقي بعد موته كان زاده إلى النار . مسكين ابن آدم يؤخذ عن الكل ويسأل عن الكل . وقال : من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منّا ويحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى ، فكيف بمن يأخذ ماله ويريق دمه ، وإياك وشرب الخمر ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : شارب الخمر كعابد وثن ، من مات ممن شربها لقى اللّه سكران ويدخل القبر سكران ، ويدخل النار سكران ، فإن ابتليت بذلك فتدارك التوبة والكفّارة والإحسان إلى العلماء وكرامة الفقراء . ومن يعلق سوطا بين يدي سلطان جائر جعله اللّه حية طولها سبعون ألف ذراع ، فتسلط عليه في نار جهنم خالدا فيها ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه ، فإن مات وهو كذلك كان كالمستحل لما حرّم اللّه ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه اللّه من سمّ الأوساد وسمّ العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء ، ويؤمر به إلى النار . وإن اللّه حرّم الجنة على المنان والبخيل والمختال والقتات ومدمن
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 253
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٢٥٣