تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( علاج ذلك ) أن يشترط مع النفس أن يصوم لكل كذبة يوما فان صبرت النفس على ذلك فيشترط أن يتصدق عن كل كذبة بطوسج فإنه يشق ذلك عليه ولا يكذب أبدا . ( علاج ذلك ) أيضا أن يتذكر أن بكل كذبة يقولها يهدي طاعته إلى الخصم ويسود جريدته ويحسب المسكين انه في استرباح وهو في خسران فوق كل خسران فإن لم يكن له طاعة يضع ذنوب خصمه على عاتقه وهذه شقاوة عظيمة ومن هذا قيل إن السارق أحسن من الكاذب فإن السارق يحمل شيئا إلى بيته والكذوب يبوء باثم ولعنة ، نعوذ باللّه من ذلك .

( الباب الثامن في علاج الغيبة )

اعلم أن اللّه تعالى جعل الغيبة في القرآن بمنزلة أن يأكل لحم أخيه ميتا وقال صلّى اللّه عليه وسلم : الغيبة أشد من الزنى وحقيقة ذلك أن التوبة تقبل من الزاني ولا تقبل في الغيبة حتى يستحل المغتاب صاحبه . أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام أن كل من تاب من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات قبل أن يتوب من الغيبة فهو أول من يدخل النار ، وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مر على ميتة ملقاة فقال لأصحابه : كلوا من هذه فقالوا : يا رسول اللّه كيف نأكلها وهي ميتة منتنة ؟ فقال : ما أكلتم من لحم أخيكم أنتن من هذا ( فصل ) إن