( الباب الرابع في علاج شهوة الفرج )
وقد ركب في الآدمي هذه الشهوة ليكون متقاضيا لالقاء البذر في الأرض وفيه تبقية النسل ، ويكون أنموذجا للذة الآخرة وآفة هذه الشهوة عظيمة وقد يشتهي الرجل إلى حد يلقي جلباب الحياء فلا يستحي من اللّه ولا من الخلق ويبيع ماله ، ودينه ودنياه وحرمته بسببها فيصبح شيطانا مريدا .
( علاج ذلك ) أن يكسر سورة هذه الشهوة بالصوم فإن لم تنكسر فيتزوّج ويحفظ عينه فان فتنة ذلك كله للشهوة وفتنة داود عليه الصلاة والسلام كانت من النظر ، وقال لقمان لابنه ، اتبع الأسود والأسد ولا تتبع المرأة فإن لم يمكنه أن يتزوّج فليحفظ العين .
( الباب الخامس في علاج نظر العين )
كل من استقبله أمرد أو امرأة فإن الشيطان يزينه في عينه ويصبح متقاضيا بأمره بالنظر فيه ، والعاقل يناظر الشيطان ويقول لما ذا أنظر فإن كان قبيحا أغتم وأتأسف وآثم بالقصد إلى النظر وإن كان حسنا فكيف أنظر وليس بحلال فأبوء بعاجل الإثم والحسرة وإذا مشيت خلفه وطلبته فربما أنال بغيتي فقد جاء الإثم ونكبات الدين . ( في الخبر ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقع نظره في الطريق على امرأة حسناء