( الباب الثالث في أحكم بناء في الدنيا )
قيل قصر غمدان في الحصانة بصنعاء اليمن وقيل قبة أزدشير وسط فارس عظيمة مشرفة على البلاد بنيت بالحجارة الصخرة منها نحو ألف من وقيل حصن بيماس الشام والحجاز بناه سليمان عليه الصلاة والسلام بالحجارة والكلس وقيل بناء اهرام مصر بنيت قبل الطوفان وفي ناحية صعيد مصر اهرام كثيرة بالحجارة ، على رؤوس الجبال بناها الأوائل وجعلوا هرمين منها أرفعها كل هرم منها أربعمائة ذراع طولا في أربعمائة عرضا في سمكها ارتفاعا في الهواء ؛ غلظ كل حجر طوله وعرضه اثنا عشر ذراعا إلى ثمان ، مهندم لا يستبين هندامه إلا لحادّ البصر منقور عليه اني بنيتها فمن كان يدعي قوّة في ملكه فليهدمها فان الهدم أيسر من البناء وبعض الخلفاء أراد هدمها فإذا خراج الدنيا لا يقوم به فتركها قال أبو معشر المنجم : بناها الأوائل ليعتصموا بها عن الطوفان والماء ويزعم اخوانه ان الطوفان لم يبلغ إليها فكذبوا قاتلهم اللّه فإن اللّه سبحانه لا يعجزه شيء في السماوات والأرض فله القدرة القاهرة تعالى اللّه علوّا كبيرا .
( الباب الرابع في أطيب البلاد وأنزهها )
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم البلاد بلاد اللّه فكل بلدة وجدت فيها