تعالى أن يعمل بنصيحتي فقلت له : إياك والعجلة فان قابيل عجل قتل هابيل ، فأصبح من النادمين وإياك والعجب فاني أول من أعجب بنفسه وإياك والحسد ، فإني أول من حسد وإياك والكذب فاني أول من حلف باللّه كاذبا ، ثم قال :
والذي بعثك بالحق اني ألعب بثلثي أمتك كما تلعب الصبيان بالاكرة ، ثم قال : ما حبائلك ؟ قال : النساء ، قال :
وأين بيتك ؟ قال : الحمامات قال : وأين مسكنك ؟ قال :
الأسواق قال : وما قرآنك ؟ قال : الشعر والهجاء قال : وما غناؤك ؟ قال : الأوتار والعود والطنبور ، قال : ومن رسولك ؟
قال : الكهان والمنجمون قال : ومن أمتك ؟ قال : الشياطين ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هل لك أن تتوب يا أبا مرة وأضمن لك الجنة ؟ قال : لو أراد مني التوبة لتبت ولكن قضاؤه غلب توبتي .
( الباب الخامس في مناظرة أهل القبور مع أهل القصور )
واعلموا أنهم مناظرون أهل القصور بلسان الحال ولسان الحال أعدل من لسان المقال فيقولون يا أهل القصور لا تنسوا أهل القبور وارحموا ضعفنا ومسكنتنا ، يا معشر الاخوان ارحمونا يرحمكم اللّه فقد أكلنا التراب وقد سالت العيون وتفرقت الخدود وتمزقت القدود مساكين أهل القبور عن يمينهم التراب وعن يسارهم التراب ومن خلفهم التراب ومن