( الباب الرابع في مناظرة إبليس لعنه اللّه )
في الخبر أنه جاء إبليس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو شيخ أعور كوسج ليس في وجهه غير تسع شعرات مشقوق طولا بخلاف الآدمي وله نابان خارجان ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من أبغض الناس إليك ؟ قال : أنت يا محمد قال : ثم من ؟ قال : شاب تقي قال : ثم من ؟ قال : عالم ورع قال : ثم من ؟ قال : سلطان عادل والمقيم على الطهارة قال : ما تقول في أبي بكر ؟ قال : لم يطعني في الجاهلية بكذبة فكيف في الاسلام ، قال : فمن ضيفك من أمتي ؟ قال : مبغض أبي بكر وعمر قال : فمن خازنك ؟ قال :
مانع الزكاة قال : فمن خليلك ؟ قال : آكل الربا قال : فمن جليسك ؟ قال : تارك الصلاة قال : فمن ضجيعك ؟ قال :
السكران والسارق قال : فمن صهرك ؟ قال : الزاني قال :
فمن رسولك ؟ قال : الساحر قال : فمن قرة عينك ؟ قال :
الذي يحلف بالطلاق قال : فما يكسر ظهرك ؟ قال : صهيل الفرس في سبيل اللّه عز وجل قال : فما يذيب جسمك ؟ قال :
توبة التائب قال : فما يخزى وجهك ؟ قال : صدقة السر قال :
فما يطمس عينك ؟ قال : صلاة السحر قال : فأي الناس أشقى عندك ؟ قال : الأسخياء ، والقدرية اخواني والأكراد والأعجام يعملون ما أحب من غير تعب والعلماء والفقهاء يغلبونا مرة ونغلبهم أخرى واني نصحت نوحا فأمره اللّه