تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وجهه مع الفقير لئلا يبطل أجره . ( السادس ) لا يمن على الفقير . واعلم أن أصل المنة جهل وهو صفة القلب ، يظن أنه يحسن مع الفقير طول السنة ويسلم عليه ويذكر له ذلك . ومن أنصف وانتصف يعلم أن المنّة عليه للفقير وقد أحسن إليه بقبول صدقته ونجاه من النار من رذيلة البخل الذي هو صفة أهل النار وطهره من الذنوب . فالفقير بمنزلة القصار غسل بدنه من الدنس والخبث ، فلو كان الفقير حجاما وفصده لقبل منته في إخراج الدم المهلك . فكذا البخيل تكون المنة له عليه وأيضا فالصدقة تقع في يد اللّه فيربيها ثم تقع في يد الفقير فيجب أن يقبل منه الفقير فإنه سبب ذلك . ( السابع ) أن يؤديها من مال حلال طيب عنده فإن الحرام والشبهة لا يصلح التقرب بهما إلى اللّه تعالى ، فان اللّه طيب لا يقبل الا الطيب وإخراج الأرذل الخبيث دليل على أنه صاحب كراهية غير راض به وكل صدقة لا تعطى بطيب نفس فهو دليل أنها غير مقبولة .

( الباب الرابع في آداب الصوم )

وهما اثنان : ( الأول ) أن يحفظ جميع جوارحه عن المعاصي ولا يقتصر على البطن والفرج ، فيحفظ عينه عما يشغله عن اللّه تعالى ، ولسانه عن اللغو والغيبة والكذب ، وأذنه