ولأنه يخشى الفتنة فصار كالأجنبي وقوله تعالى
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
فمن قائل أراد به الصبيان وقيل أراد به الخصيان ، ثم الخصي لا يخلو إمّا أن يكون ممسوحا سلت خصيتاه وذكره أو قطع أنثياه أو على عكسه ، لا يجوز لها التجرد عن ثيابها بين يديه لأنه يخشى منه الفتنة كما قيل أشد جماع جماع الخصيان ، وكذلك إذا سل ذكره دون خصيتيه لأنه يمسح ويحتلم وينزل فأما إذا كان ممسوحا فالصحيح من المذهب يجوز لها التجرد عن ثيابها ، ومن أصحابنا من قال ، على حالين ان مسح في الصغر فيجوز وإن مسح في الكبر لا يجوز ، وكل خادم بقي ذكره لا يجوز له الدخول على النساء وينظر إليهن ولا يجوز للرجل أن ينظر إلى أخت زوجته إذ لا محرمية فإنها حرمت إذا طلقها تزوجها ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأعمى لقوله صلّى اللّه عليه وسلم أفعمياوان أنتما .
( الباب الرابع عشر في حكم ما نعي الزكاة )
الشافعي رحمه اللّه تعالى يسميهم مرتدين لا أنهم كفرة ولكن امتنعوا من أداء الزكاة وأعرضوا عنه ، والعرب . تقول لمن كان يفعل شيئا ثم صرف عنه وتركه ارتد عنه يقال ارتد فلان عن الطريق إذا حاد عنه والدليل عليه أنه لما قصد أبو بكر رضي اللّه عنه قتالهم فقال عمر رضي اللّه عنه تقاتل قوما