ويجري الأصلح فيه فافهم .
( الباب السادس في بيان أن الغني الشاكر أفضل أم الفقير الصابر )
اختلف العلماء في ذلك والصحيح أن الفقير الصابر أفضل وتفسير قولنا أفضل أعني درجته فوق درجته وثوابه أكبر والسر فيه أن كل ما يشغلك عن ذكر اللّه تعالى وعبادته فهو مذموم لان الفقير حسابه أقل وكذا شغله ويتألم قلبه بكل شهوة يهواها فلا يدركها ويتمناها فلا يصل إليها ويكون نفورا عن الدنيا فتكون دنياه سجنه وفي حالة الموت تهون عليه سكراته ولا يلتفت إلى الدنيا ، الفقير يقل حرصه وحسده وكبره والمال آلة المعصية فإذا عدم الآلة فلا يعصي اللّه تعالى وأما الغني فهو بضد جميع ذلك لأنه استأنس بالدنيا فشق عليه فراقها ويكره الموت وتكثر حسرته ويعظم حسابه فحلالها حساب وحرامها عقاب فيكون قلبه متعلقا بالدنيا ويكون قلبه إلى ماله وحسن حاله والفقير قلبه إلى ربه وشتان بين من يميل إلى الدنيا ومن يميل إلى الدين .
( الباب السابع في رسالة الفقراء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم )
في الخبر أن الفقراء شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا :