القلب إلى العبادات وينفق ما ينفق بنية الزهد والاستهانة بالدنيا ويحفظ لنوائب الدين وحوادث الاسلام دون مقابلة المسلمين وطلب عمل الشيطان فمن جمع بهذه النية فلا يضره جمع المال بحال من الأحوال . ( دقيقة ) تفتت أكباد الرجال وهي ان جمعه لمهمات الاسلام فعلامته أن يكون الانفاق أحب إليه من الامساك فمن كان صادقا في هذه الدعوى فأكثر اللّه في الاخوان مثله وإن كان بخلافه فدع ذكر اللئام من الحساب واللّه تعالى أعلم .
( الباب الرابع في أنه هل يجوز لعنة الظالمين أم لا )
اعلم أن اللعنة في قضية اللغة الطرد ولا يدري أحد أن واحدا مطرود عن رحمة اللّه أو عن بابه أو عن كرامته ان هذا حكم الغيب
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
أما إذا أطلق فيجوز لعنة اللّه على الظالمين والفاسقين والمبتدعين فيجوز ، وحيث ورد الشرع بلعن قوم معينين فيجوز لعنتهم ومن مات على الكفر فيجوز لعنتهم مثل فرعون وأبي جهل وإذا عين واحدا من الظالمين . واليهود فيقول عليه لعنة اللّه ففيه خطر عظيم فربما أسلم ويموت على الاسلام فيكون لاعنا مسلما . فان قيل بهذا يجوز على مذهب أهل السنة لعنة يزيد فأقول يجوز أن يقال لعنة اللّه على قاتل الحسين ان مات قبل