تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يكونوا لاهوتا وآلهة ومن حمق النصارى إنهم يجوزون النسخ لعيسى دون محمد صلّى اللّه عليه وسلم فلو قال تائل لم جاز لعيسى أن ينسخ شريعة موسى ولم يجز لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم أن ينسخ شريعة عيسى ولا يجدون له جوابا ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم أفضل لأن شريعته باقية إلى يوم القيامة وشريعة عيسى صلوات اللّه عليه منسوخة لان عيسى يكون في آخر الزمان على مذهب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ويموت على ملته وأخبرنا المعصوم أن آدم ومن دونه تحت لوائي وهذه الأمة أعلم من سائر الأمم ولهذا قيل في وصف الأمة علماء وحكماء . ( شبهة أخرى ) قالوا عيسى حي ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم ميت والحي أفضل من الميت . ( الجواب ) حاشا لنبينا صلّى اللّه عليه وسلم أن يكون ميتا بل هو حي في أحكام الآخرة عالم بشأن الأمة مترقب لمجيء القيامة . ( جواب آخر ) إنما رفع عيسى لأنكم معشر الروم تقتلونه ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة . ( جواب آخر ) إنما رفع ليكون مبشرا لنبينا صلّى اللّه عليه وسلم . ( جواب آخر ) الفضل لا يكون بالحياة والممات فإن إبليس حي ومريم ميتة ولا يدل ذلك على أن إبليس لعنه اللّه خير منها وحاش للّه بل هي صديقة وهو لعين وآدم عمر ألف سنة ونيفا وعمر إبليس مائة ألف سنة ولا يكون إبليس أفضل منه والتفضيل بكثرة الثواب والدرجة ولا خلاف أن درجة محمد صلّى اللّه عليه وسلم أرفع من درجات النبيين .