ذلك وأخبرنا الصادق صلّى اللّه عليه وسلم بوقوع ذلك فآمنا وصدقنا فمن أنت يا فضولي يا خبيث يا زنديق ان المسلمين تقلدوا قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع ألف معجزة ولا يقبلون قول رسولك الدهري أفلاطون اليوناني وجروين وسروين يقلدون من خرافاتك هذا بادر علم اللّه ومن قدر على إنشاء شيء لم يكن له ابتداء قدر على اعادته ، والجنة والنار عرفنا حقيقتهما من قول اللّه سبحانه وقول رسوله المعصوم وأقام ألف معجزة حتى قبلنا قوله فأنت يا زنديق بأي دليل تقبل قوله . ومن فضائحهم يستحلون تحريف المصاحف والمساجد وقتل الذراري والصبيان فنقول يا ملاعين الأنبياء ما قتلوا الناس ابتداء بل دعوهم إلى الحجة والبرهان وأنتم تزعمون أنكم على ملة الأنبياء وتفعلون أفعال المجانين فإن كان لكم حجة فأظهروها والا فالكلب خير منكم . ومن فضائحهم شتم الأنبياء ولقب أحدهم نفسه رب العزة ويزعمون أن شريعة الرسول وحاش اللّه أن تتغير منسوخة بمحمد بن إسماعيل واللّه تعالى يقول وخاتم النبيين وقال صلّى اللّه عليه وسلم لا نبي بعدي ، وختم الشيء آخره الكيس إذا ختم لا يخرج منه شيء وقال النسابون ان محمد بن إسماعيل مات ولا عقب له فكم أحصى ولا أخير له ولقد صنفت كتابا يا معشر الوزراء في الرد عليهم قريبا من خمسين طباقة كاغد فلنقتصر هاهنا فلا كلام معهم إلا المشرفي الجام
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 110
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص١١٠