ففرحت قلوب المسلمين بسببه وكان يقوى بتغافل السلطان والأتراك ومداهنتهم في أمره فمات لعنه اللّه ومن فضائحهم ان الشرائع لها بواطن غير الذي يعرفه العلماء فالصلاة دعاء إلى الامام والصوم حفظ السر والحج القصد إلى الامام وغسل الجنابة يطهر القلب عن المعقول إلى غير ذلك مما لا يحصى فنقول القرآن عربي والعرب تفهم من هذا شرائع معقولة وما يقوله تركي أو مصري والقرآن لم ينزل بلغة التركي والمصري فلو خاطبهم بلغة لا يعرفونها كان عبثا وظلما فقولك تحكم محض لم قلت ذلك وأيضا فصاحة العرب منذ خمسمائة سنة يسمعون عنها ولا يعرفون معانيها حتى جعلت من صف البقالين فكيف عرفت يا زنديق ما اشتبه على العرب .
أقصر يحق لمثلك الاقصار * أتريد تعييرا وأنت العار
وأيضا أولئك صلوا وصاموا وتعبوا فكانوا على الحق دون العالمين يا عجبا عجائب وأيضا بم عرفت هذا ضرورة أم نظرا ! ؟ وأنت لا تقول بالمعقول يا كافر زنديقا أجبنا ، ولا جواب لك ، ومن فضائحهم ان حشر الأجساد لا يكون والجنة والنار لهما ظواهر وبواطن والجواب العقل يدل على جواز