القتال والملحمة وهو يقول لو سرقت فاطمة بنت محمد رضي اللّه عنها لقطعت يدها أعاذها اللّه من ذلك ولو أن ظالما قصد وليا لقتله فهرب يجب على من رآه أن يكذب ولا يصدق ، ولو ترك الأكل حتى كاد أن يهلك يجب عليه الاكل ، ولو رأى أعمى يقع في البئر يجب على المصلي الذي لا يتكلم أن ينبهه والسكوت في هذا الموضع حرام ، وأيضا ان من قال إن الخصومة بين المسلمين حرام فيلزم أن لا يعترض لمن سلب ثوبه وصفع قفاه ووطئ عياله لان الخصومة حرام ، ولو قال كذا يجب فنقول هذه زندقة كبرى ومن فعل هذا فهو مباحي كافر وان قال لا يجوز السكوت ، عليه قلنا كذلك أوامر اللّه لا يجوز السكوت عليها .
( الباب الثاني في حقيقة الكفر )
فلما كان حقيقة الايمان التصديق باللّه وبرسوله في مخبراته كان الكفر الذي هو ضده تكذيبا للّه ولرسوله ، وقيل الكفر هو الجهل باللّه وبصفاته فالكافرون وإن قالوا نحن نعرف اللّه لقول اللّه تعالى
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
فقد كذبوا اللّه لقوله تعالى
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
وقوله
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
( فصل ) وأصناف الكفرة عشرون صنفا رأسهم ورئيسهم الدهريون القائلون بأن الآدمي كالنبات