وينبغي أن يتذكر في الحمام حر جهنم وظلمته ويتعظ بذلك . ومهما فرغ من الحمام شكر اللّه عز وجل على هذه النعمة ومن منافعه الطيبة ، وما قيل أن الحمام بعد النورة أمان من الجذام ، وقيل : النورة في كل شهر مرة تطفئ الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع ؛ وقيل : بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء ؛ وقيل : نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء ، وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس ؛ ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذلك شربه .
وأما التنظيف عن الفضلات فثمانية أيضا :
والأول : حلق الرأس ولا بأس به للتنظف ، ولا بأس بتركه لمن يدهن ويرجل ؛ وأما القزعة في المفرق فممنوع ، لأنها من دأب أهل الشطارة ؛ وكذلك يمنع ارسال الذوائب لغير الاشراف لأنه من شعارهم فيكون تلبيسا .
والثاني : قص الشوارب . والأحاديث فيه كثيرة ؛ وأما حلقها فلم يرد ، وقيل أنه مكروه وبدعة ، ولا بأس بترك سبالة لبعده عن الفم .
والثالث : نتف الإبط في كل أربعين يوما . وذلك سهل على من تعود ذلك ابتداء ، وأما من لم يتعود وتألم بذلك فيكفيه الحلق ، إذ المقصود النظافة وذلك يحصل به .
والرابع : حلق العانة باستعمال النورة ولا يتأخر عن أربعين يوما .
والخامس : قلم الأظفار . ويستحب ذلك لبشاعة صورتها وإزالة ما يجتمع فيها من الأوساخ ؛ وقد أمر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنكر ما يرى تحت أظفارهم من الأوساخ .
والسادس والسابع : قطع السرة في أول الولادة . وقته أن يثغر الولد مخالفة لليهود ، فإنهم يختنون في اليوم السابع من الولادة ، ولأنه أبعد عن الخطر ، وقد ورد في الحديث : « ختان النساء مكرمة » .
والثامن : ما طال من اللحية . قال الفقهاء يأخذ ما زاد على القبضة لا