تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وثنايا الحسنا ضاحكة * وتمام الضحك على الفلج
وعياب الأسرار اجتمعت * بأمانتها تحت الشرج
فالرفق يدوم لصاحبه * والخرج يصير إلى الهرج
صلوات اللّه على المهدي * الهادي الناس إلى النهج
وأبي بكر في سيرته * ولسان مقالته اللهج
وأبي حفض وكرامته * في قصة سارية الخلج
وأبي عمرو ذي النورين * المستهدي المستحيى البهج
وأبي حسن في العلم إذا * وافى بسحائبه الخلج
قال تاج الدين السبكي : سمعت غير مرة الشيخ الامام - يعني والده - ينشد لنفسه هذين البيتين :
الهي فوضت الأمور جميعها * إليك فدبرني بما شئت والطف
وسلمني اللهم يا رب واحمني * وخذ بيدي وامنن وجد وتلطف
هذا ما أورده السبكي من الدعوات فيما يوجد في آخر كتاب الدعوات ، حامدا للّه تعالى خالق الأرض والسماوات ، ومصليا على نبيه محمد شفيع الأمة في العرصات ، وعلى آله وصحبه المتدرجين إلى أعلى الدرجات ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم . يقول الفقير المعترف بالتقصير : كما كتبت هذه الأدعية المنظومة تذكرت حرزا منظوما وضعه الشيخ الزاهد أبو عمران موسى الفاسي رحمه اللّه ، وقد رأيت أن أثبت ذلك هاهنا لما رأيت أن جمع كل شيء إلى شكله ونظيره أحسن وأولى ، وسماه صاحب النظم المبارك : حرز الأقسام لجميع العلل والأسقام ، يكتب بالزعفران ، ويبخر باللبان ، ويلوي عليه بخيط حرير أبيض ، وتشده على عضدك وأنت طاهر نقي ، وتعتصم ، تقضي الحاجات ان شاء اللّه سبحانه وتعالى : تبدأ بالبسملة وفاتحة الكتاب والمعوذتين وما يختار من آي القرآن ، ثم تكتب الحمد وهو هذا المنظوم المبارك الشافي :
بدأت باسم اللّه في أول السطر * فأسماؤه حصن منيع من الضر