كثيرة في الأخذ عنه ، فنفع وأفاد ، وأخذ عنه خلق كثير . و ( توفي ) بمصر يوم السبت ، لخمس خلون من ذي الحجة ، سنة ثمان أو سبع وثلاثين وثلاثمائة .
وسبب وفاته أنه جلس على درج المقياس على شاطئ النيل وهو في أيام زيادته ، وهو يقطع بالعروض شيئا من الشعر ، فقال بعض العوام : هذا يسحر النيل حتى لا يزيد فتغلو الأسعار ، فدفعه برجله في النيل ، فلم يوقف له على خبر . والنحاس : نسبة إلى من يعمل الأواني الصفرية .
وأما مكي بن أبي طالب
جميوش بن محمد بن مختار ، أبو محمد القيسي النحوي المقرئ ، صاحب ( الاعراب ) . ( ولد ) في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وأصله من القيروان ، وسكن قرطبة . وسمع بمكة ومصر من أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون ، وقرأ عليه القرآن . وكان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية ، حسن الفهم والخلق ، جيد الدين والعقل ، كثير التأليف ، مجودا للقرآن . أقرأ بجامع قرطبة وخطب به ، وانتفع به جمع ، وعظم اسمه ، واشتهر بالصلاح وإجابة الدعوة . وكان رجل يتسلط عليه إذا خطب يحصي سقطاته ، وكان مكي يتوقف كثيرا في الخطبة فقال : اللهم اكفنيه اللهم اكفنيه ، فاقعد الرجل وما دخل الجامع بعد .
صنف :
1 - أعراب القرآن ؛
2 - والموجز في القراءات ؛
3 - والتبصرة فيها ؛
4 - والهداية في الوقف ؛
5 - والتفسير .
وأشياء كثيرة في القراءات . ( مات ) في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة .
وأما أبو العباس المهدوي
فهو أحمد بن عمار بن أبي العباس ، الإمام أبو العباس المهدوي ، نسبة إلى المهدية بالمغرب ، أستاذ مشهور . رحل وقرأ على محمد ابن سليمان ، وعلى جده لأمه مهدي بن إبراهيم ، وأبي الحسن أحمد بن محمد