تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره إذا ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجب قبوله ، وقطع بكونه قرآنا سواء وافق الرسم أم لا .

[ أنواع القراءات : ]

إذا عرفت هذا فقد تحرر لك منه أنواع القراءات

الأول ؛ المتواتر :

وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب من مثلهم إلى منتهاه ، وغالب القراءات كذلك .

الثاني ؛ المشهور :

وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم ، واشتهر عند القراء .

الثالث الآحاد :

وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، ولا يقرأ به .

الرابع الشاذ :

وهو ما لم يصح سنده ، من ذلك قراءة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » بصيغة الماضي ، ونصب يوم .

الخامس الموضوع :

كقراءات الخزاعي .

السادس المدرج :

وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبي وقاص : « له أخت » أو أخت من أم ، وقراءة ابن عباس
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » في مواسم الحج ، وقراءة ابن الزبير :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » ويستعينون باللّه على ما أصابهم ، وجزم ابن الأنباري بأنه تفسير . قال ابن الجزري في آخر كلامه : وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءة أيضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرآنا ، فهم
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 4 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 198 . ( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 104 .