لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره إذا ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجب قبوله ، وقطع بكونه قرآنا سواء وافق الرسم أم لا .
[ أنواع القراءات : ]
إذا عرفت هذا فقد تحرر لك منه أنواع القراءات
الأول ؛ المتواتر :
وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب من مثلهم إلى منتهاه ، وغالب القراءات كذلك .
الثاني ؛ المشهور :
وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم ، واشتهر عند القراء .
الثالث الآحاد :
وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، ولا يقرأ به .
الرابع الشاذ :
وهو ما لم يصح سنده ، من ذلك قراءة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » بصيغة الماضي ، ونصب يوم .
الخامس الموضوع :
كقراءات الخزاعي .
السادس المدرج :
وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبي وقاص : « له أخت » أو أخت من أم ، وقراءة ابن عباس
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » في مواسم الحج ، وقراءة ابن الزبير :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » ويستعينون باللّه على ما أصابهم ، وجزم ابن الأنباري بأنه تفسير .
قال ابن الجزري في آخر كلامه : وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءة أيضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرآنا ، فهم
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 4 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 198 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 104 .