يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة . وفي بعض الأحاديث ذكر آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة .
ومن الأول
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 1 » . وعن أبي ميسرة أن أول سورة الجمعة مكتوب في التوراة . وعن زيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم لم ينزل على نبي بعد سليمان غيري . وعن كعب : أول ما أنزل في التوراة عشر آيات من سورة الأنعام :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ . .
« 2 » إلى آخرها وعنه أيضا : فاتحة التوراة فاتحة الأنعام وخاتمتها خاتمة هود :
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ . .
« 3 » إلى آخرها . وعنه : فتحت التوراة بأول الأنعام إلى قوله يعدلون ، وختمت بالحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا . . إلى قوله وكبره تكبيرا . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال إنه يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : « يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونبيا وحرزا للأميين . . » الحديث . وعن أبي إمامة قال :
أنزل اللّه على إبراهيم كما أنزل على محمد : « التائبون العابدون . . » إلى قوله :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
؛ و
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . .
إلى قوله
فِيها خالِدُونَ
و
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . .
الآية ، والتي في « سأل سائل » ، و
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ . .
إلى قوله تعالى
قائِمُونَ
، فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلى اللّه تعالى عليهما وسلم .
علم معرفة كيفية انزال القرآن
وفيها ثلاثة أقوال : الأول ، وهو الأصح الأشهر : نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في ثلاث أو خمس وعشرين أو عشرين على حسب الاختلاف في مدة اقامته بمكة بعد البعثة .
الثاني : أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدرا أو ثلاث وعشرين أو
هامش
( 1 ) سورة الأعلى ، آية : 87 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 151 .
( 3 ) سورة هود ، آية : 123 .