والتصانيف الواقعة فيه قلما توجد عند الطلاب ، يجدها من يطلبها .
علم أحوال رواة الأحاديث
من وفياتهم وقبائلهم وأوطانهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك من الأحوال .
وهذا العلم من فروع التواريخ من وجه ، ومن فروع الأحاديث من وجه آخر . وقد صنّف العلماء فيها تصانيف كثيرة ، وقد ذكرنا نبذا منها فيما سبق ، فتذكر تفقه .
علم طب النبي صلى اللّه عليه وسلم
وهو علم باحث عن الأحاديث النبوية الواردة في طب المرضى . وقد اعتنى جماعة أشهرها ما جمعه ابن طرفان ، وأفضلها ما جمعه الامام المستغفري ، وهما ظاهران عند الطلاب . ولا يخفى نفع هذا العلم وغايته وغرضه على أولي الألباب .
المطلب الثالث في فروع علم التفسير
واعلم أن علم القرآن بحر لا تنقضي عجائبه ، وطود شامخ لا تتناول غرائبه . وله فروع لا تحصى وفنون لا تستقصى . ولنذكر منها ما يفي به قوة التحرير . ويحيط به نطاق التقرير .
علم معرفة المكي والمدني
صنّف فيه جماعة ، منهم مكي والعز الدريني . وفائدته : معرفة المؤخر ليكون ناسخا أو مخصصا ، وها هنا أقسام ذكرها أبو القاسم ، الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري ، في ( كتاب التنبيه ) ، ما نزل بمكة وما نزل بالمدينة ، وما نزل بمكة وحكمه مدني ، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي ، وما نزل بمكة في أهل المدينة ، وما نزل بالمدينة في أهل مكة ، وما يشبه نزول المكي في المدني ، وما