وسبعين وخمسمائة . تفقه على الشيخ فخر الدين بن عساكر وقرأ الأصول على سيف الدين الآمدي ، وغيرهما . ومن تلامذته شيخ الإسلام ابن دقيق العيد وهو الذي لقب عز الدين بسلطان العلماء . أزال كثيرا من البدع من دق الخطباء السيف على المنبر ، وغير ذلك . وأبطل صلاتيّ الرغائب ونصف شعبان ومنع منهما . قيل إنه أفقه من الغزالي . قيل إنه لبس خرقة التصوف من الشيخ شهاب الدين السهروردي وأخذ عنه . وذكر أنه كان يقرأ بين يديه رسالة القشيري فحضره مرة الشيخ أبو العباس المرسي لما قدم من الإسكندرية إلى القاهرة . فقال له الشيخ عز الدين : تكلم على هذا الفصل ، فأخذ الشيخ يتكلم والشيخ عز الدين يزحف في الحلقة ويقول اسمعوا هذا الكلام الذي هو حديث عهد بربه . وكان للشيخ عز الدين اليد الطولى في التصوف ، وتصانيفه قاضية بذلك . وكان رحمه اللّه يتكلم بالحق ويصدع به ولا تأخذه في الحق لومة لائم .
وكان ينادي سلاطين مصر بأسمائهم في مجالسهم العظام ، عند تقبيل العلماء أيديهم بل الأراضي بين أيديهم ، جزاه اللّه تعالى عن العلم والإسلام خيرا . وله واقعة مشهورة عند خروج التتار . توفي الشيخ سنة ستين وستمائة أفتى سلطان العلماء بالمنع عن صلاة الرغائب ، والشيخ ابن الصلاح كان أفتى بالمنع ثم صمم على خلافه ودار الكلام بينهما ، ولهما في هذا الباب رسائل مشهورة عند الفقهاء الشافعية .
ومنهم عبد الكريم بن محمد عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني
، الإمام الجليل أبو القاسم الرافعي ، صاحب :
1 - الشرح الكبير المسمى ( بالعزيز في شرح الوجيز ) ؛
2 - والشرح الصغير ؛
3 - والمحرر ؛
4 - وشرح مسند الشافعي ؛
5 - والتذنيب ؛
6 - والأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة ، وهو ثلاثون مجلسا أملاها أحاديث بأسانيده عن أشياخه على سورة الفاتحة ، وتكلم عليها ؛