تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكان إذا ذكر عند أبي حنيفة أحد بسوء أنشد :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * والناس أعداء له وخصوم
كضراير الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا أنه لدميم
قيل لعبد اللّه بن طاهر أن الناس يقدحون في أبي حنيفة فقال :
ما يضر البحر أمسى زاخرا * ان رمى فيه غلام بحجر
وفيه قال قائل :
أن يحسدوني فزاد اللّه في حسدي * لا عاش من عاش يوما غير محسود
ما يحسد المرء إلا من فضائله * بالعلم والبأس أو بالمجد والجود
ولبعضهم في المعنى :
فازداد لي حسدا من لست أحسده * إن الفضيلة لا تخلو عن الحسد
ولعمارة بن عقيل :
ما ضرني حسد اللئام ولم يزل * ذو الفضل يحسده ذو والنقصان
يا بؤس قوم ليس حزبي بينهم * إلا تظاهر نعمة الرحمان
ولحاتم الطائي :
يا كعب مالي أرى من بين تكرمة * إلا له من بيوت الناس حسادا
وقال الرضى الموسوي :
نظروا بعين عداوة لو أنها * عين الهوى لاستحسنوا ماستقبحوا
تولونني شزر العيون لأنني * أمسيت في طلب العلو وتصبحوا
والإكثار من هذا الباب ، وإيثار الأطناب في الكتاب ، ليس إلا من قبيل نفثة المصدور ، والعذر عند كرام الناس معذور .