ومنها : أنه يرضي الجواب الآخر كائنا لمن كان .
ومنها : أنه إذا ذكر خاصته وتصرفه ، لا يقول : قلت ، احترازا عما فيه من الافتيات والأنانية ، بل يقول : « قال العبد الضعيف عفى عنه » ، وما وقع في بعض النسخ من « قال رحمه اللّه » فمن تصرف تلامذته بعد وفاته .
ومنها : أنه يجيب السؤال المقدر ، ولا يصرح السؤال ، وذكر : فإن قيل قلنا صريحا في ثلاثة مواضع في المجلد الأخير .
ولصاحب الهداية خصائص وأسلوب اختص هو بذلك ، يعرفها من مارس كتابه وخدم به حق الخدمة .
[ ومن شروح الهداية : ]
ثم إن العلماء اعتنوا بشرحه كثير اعتناء ، إلا أن من اجترأ على شرحه إنما هو واحد من الأفراد . ولنذكر ها هنا شروحه المشهورة في بلادنا ، ليتنبه عليها الطالب ، ويجتهد في تحصيلها ، وينتفع بمطالعتها .
منها : ( كتاب النهاية ) ، وهو لمولانا حسام الدين
الحسين بن علي بن الحجاج بن علي شارح الهداية . قدم حلب وصنف ( الكافي في شرح البزدي ) ، قدم دمشق سنة عشر وسبعمائة ، وشرح ( المنتخب ) للأخسيكثي ، وشرح ( التمهيد في أصول الدين ) تصنيف أبي المعين النسفي .
تفقه على الإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر ، والإمام فخر الدين محمد بن محمد المايمرغي . مات في رجب سنة احدى أو أربع عشرة وسبعمائة بحلب ، وله تصنيف في الصرف اسمه ( النجاح ) . وانتخب كتاب ( النهاية ) للسغناقي في شرح الهداية الشيخ أحمد بن الحسن شهاب الدين المعروف بابن الزركشي ، درس بالحسامية ، وكانت له مشاركة في علوم .
مات سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وقيل سنة سبع .
ومنها : ( كتاب الكفاية ) للسيد جلال الدين الكرلاني
، ولم أقف له على ترجمة .
ومنها : ( نهاية الكفاية ) لتاج الشريعة .
وهو محمود بن عبيد اللّه بن محمود