كتاب الهداية يهدي الهدى * إلى حافظيه ويجلو العمى
فلازمه واحفظه يا ذا الحجى * فمن ناله نال أقصى المنى
ولغيره :
إن الهداية كالقرآن قد نسخت * ما صنفوا قبلها في الشرع من كتب
فاحفظ قراءتها وألزم تلاوتها * يسلم مقالك من زيغ ومن كذب
ثم أنه أصطلح في كتابه على أمور ، لا يخلو التنبيه عليها عن النفع للمبتدي :
منها : أنه يذكر لفظ « قال » في أول كل مسألة ، إذا كانت مسألة القدوري أو الجامع الصغير ، أو كانت مذكورة في البداية ، وإن كانت مذكورة في غيرها لم يذكر « قال » .
ومنها : أنه يذكر مسائل القدوري أولا ، ومسائل الجامع الصغير في آخر الأبواب ، وإذا كان نوع مخالفة بينهما ، يصرح بلفظ : « الجامع الصغير » .
ومنها : أنه إذا قال : « الحديث محمول على المعنى الفلاني » ، يريد به حمل أئمة الحديث . وإذا قال « نحمله » يريد حمل نفسه عليه دون الأئمة .
ومنها : أنه يقول في الدليل العقلي : « لما بينا » ؛ وفي الثابت بالكتاب :
« لما تلونا » ؛ وفي الثابت بالسنة : « لما روينا » ؛ وفي الثابت بقول الصحابة :
« للأثر » ، وقد لا يفرق بين الأثر والخبر ويقول : « لما روينا » ، ويقول : « لما ذكر » فيما هو أعم .
ومنها : أنه لا يذكر الفاء في جوابه ، اعتمادا على ظهور المعنى .
ومنها : أنه يشير إلى المسألة التي أورد لها النظير بأسماء الإشارة التي للقرب ، وإلى نظيرها بأسماء الإشارة التي للبعد .
ومنها : أنه يعبر عن الدليل العقلي بالفقه ، حيث يقول : والفقه فيه كذا .
ومنها : أنه إذا قال : « عن فلان » ، يريد به الرواية عنه ، وإذا قال : « عند فلان » ، يريد به أنه مذهبه .