هذه النسبة تبلغ إلى أفريدون . وذكر الخطيب البغدادي أنه من الجزيرة ، كان أبوه في جند الشام .
( ولد ) بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ؛ نشأ بالكوفة ، وغلب عليه الرأي ، أي الإجتهاد ؛ قدم بغداد ، وسمع منه الناس الحديث والرأي سمع العلم من الإمام أبي حنيفة ، ومسعر بن كدام ، والثوري ، وعمر بن ذر ، ومالك بن معول ومالك ، وأبي عمر ، والأوزاعي ، وزمعة بن صالح ، وبكير بن عامر ، وأبي يوسف .
سكن بغداد وحدث بها . روى عنه الإمام الشافعي ، وأبو سليمان الجوزجاني ، وهشام بن عبد اللّه الرازي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وإسماعيل بن توبة ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وغيرهم .
كان الرشيد ولاه القضاء ، فخرج معه إلى خراسان ، ومات بالري ودفن به .
وكان الإمام من أحسن الناس وجها ولباسا ، قدم به أبوه إلى الإمام ، فقال لوالده : أحلق رأسه وألبسه الخلقان ، ففعل ، فزاد جمالا ، وفيه يقول أبو نواس :
حلقوا رأسه ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحا
كان في وجهه صباح وليل * نزعوا ليله وأبقوه صبحا
وعن وكيع : كنا نتجانب أن نمشي معه في طلب الحديث ، لأنه كان غلاما جميلا . وعن عبد اللّه بن محمد بن سلام ، أنه رأى في المنام كأن قمرين وقعا من السماء إلى الأرض ، فما مضى شهران حتى مات محمد والكسائي بعده بيومين .
ذكر أنه مات بالري سنة تسع وثمانين ومائة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة ؛ وقيل : إن الإمام محمدا والكسائي ماتا في يوم واحد ، فقال الرشيد :
دفنت بالري الفقه واللغة ؛ روى أن الرشيد قال : انها بلدة مشؤومة ، دخلتها ومعي الفقه والأدب وخرجت وليس معي شيء منهما .
دفن الإمام محمد بجبل طبرك ، بقرب دار هشام بن عبد اللّه الرازي ؛