تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يحكى أن العلامة قطب الدين الرازي ، أراد أن يجتمع مع صدر الشريعة ، ويتباحث معه ، فأرسل اليه أولا من تلامذته مولانا مبارك شاه - وكان مبارك شاه من غلمان الرازي ، ورباه صغيرا وعلمه كبيرا ، وتبناه ، فصار مشهورا في الآفاق - ليتعرف كيفية الحال ، فحضر مبارك شاه درس صدر الشريعة وهو يومئذ بهراة ، والعلامة بالري ، فوجده يدرس ( كتاب الإشارات ) لابن سينا ، ولا يتابع فيه المصنف ولا واحدا من شارحيه : الامام والطوسي ، فكتب مبارك شاه إلى مولاه العلامة ، أن الرجل نار وقادة ، والاقدام ربما يورث الملام ، فعمل العلامة برأيه ، وقبل نصحه ولم يتجاسر على ما قصده .

ومنها : ( التلويح في شرح التنقيح ) لمولانا سعد الدين التفتازاني

، وقد مر ذكره .

ومنها : ( فصول البدائع في أصول الشرائع ) للمولى العالم العامل ، والفاضل الكامل ، مولانا شمس الدين الفناري

قدس ذكره ، وقد مر ذكره .

ومنها : ( منهاج الوصول إلى علم الأصول ) للقاضي البيضاوي

، وهذا كتاب نفيس على مذهب الشافعي ، لكن ينتفع به الحنفية أيضا ، وعليه شروح أحسنها ( شرح السيد العبري ) .

ومنها : ( مرقاة الوصول إلى علم الأصول ) وشرحه

المسمى ( بالمرآة ) ، كلاهما لمولانا محمد بن فرامرز بن خواجة علي ، الشهير بمولانا خسرو ، وقد كان قاضيا لعسكر السلطان محمد بن مراد خان ، ثم تقلد منصب الفتوى سنين كثيرة ، ودام على ذلك ، إلى أن ( مات ) في سنة خمس وثمانين وثمانمائة ، قبيل وفاة السلطان محمد خان بسنة . وفي تلك السنة توفي الشيخ قطب الدين الأزنيقي ، ومولانا مسعود خليفة المتوفي بأدرنة ، وكان كلاهما من العلماء السادات ، ومشايخ الصوفية أرباب السعادات ، أولى الخوارق والكرامات . وكان مولانا خسرو رحمه اللّه عالما عاملا محقا محققا ، وكان له ثروة ومماليك كثيرة ، ومع ذلك كان لا يخدم في بيت مطالعته الا نفسه الشريفة ، وقد كان