مس بشرة النبي صلى اللّه عليه وسلم فمه . وكان يشبه برؤية ابن العجاج في عربية وفصاحة ولهجة .
قيل : وكان تكلم في شيء من القدر فرجع عنه ، ثم أنكر عليه أشد الانكار . جمع العلم إلى الزهد والورع والعبادة . وكان من أجمل أهل البصرة حين سقط عن دابته ، فحدث بأنفه ما حدث . وقيل : ما رأيت أعرض زندا من الحسن ، كان عرضه شبرا .
( ولد ) لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، و ( توفي ) بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومائة . ومات محمد بن سيرين بعده بمائة يوم ، ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما . وكان واصل بن عطاء من تلامذته ، وقد تقدم سبب اعتزاله عن مجلسه . ومن جملة تلامذته معبد الجهني ، وصار هو رئيس أهل الاعتزال بعد الحسن ، وصار إمام المعتزلة بعد واصل .
ومنهم أبو عثمان عمرو بن عبيد المتكلم المعتزلي الزاهد المشهور
، وكان آدم مربوعا ، بين عينيه أثر السجود . أحد علم الأصول أولا عن أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، ثم آخرا عن واصل . وأخذ الفقه والحديث عن الحسن . وكان عمرو من أعلم الناس بأمر الدين ، إلا أن الناس لا يرضون باجتهاده لاعتزاله .
وكان إماما مجتهدا ، صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين عاما ، وحج أربعين سنة ماشيا ، وكان يحيى ليله في ركعة واحدة .
( ولد ) سنة ثمانين ، وتوفي سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع أو ثمان وأربعين ومائة . وله :
1 - كتاب التفسير ، عن الحسن البصري ؛
2 - وكتاب الرد على القدرية ؛
3 - وكتاب في العدل والتوحيد .
ومن أئمة المعتزلة ، أبو مروان غيلان بن مسلم الدمشقي
، من أصحاب الحسن البصري في الفقه ، وله أتباع يقال لهم : الغيلانية . كان قبطيا قدريا ، لم