الشعبة الأولى في علوم آلية تعصم عن الخطأ في الكسب
علم المنطق ويسمى علم الميزان أيضا
هو علم يتعرف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية أو التصديقية من معلوماتها ؛ وموضوعه : المعقولات الثانية من حيث الإيصال إلى المجهول والنفع فيه ؛ والغرض منه ومنفعته ظاهرة مما ذكرنا .
ومن الكتب المبسوطة في المنطق :
البحر الخضم ( منطق الشفاء ) لأبي علي بن سيناء ، وهو أبو علي الحسين ابن عبد اللّه بن سينا الحكيم المشهور . كان أبوه من بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى ، وكان من العمال الكفاة . وتولى العمل بقرية من ضياع بخارى ، يقال لها خرميشن ، من أمهات قراها ، وولد هو وأخوه بها . واسم أمه ستاره ، من قرية افشنة بالقرب من خرميشن ، ثم انتقلوا إلى بخارى . وانتقل الرئيس بعد ذلك في البلاد ، واشتغل بالعلوم ، وحصل الفنون . ولما بلغ عشر سنين من عمره ، أتقن علم القرآن العزيز والأدب ، وحفظ أشياء من أصول الدين وحساب الهندسة والجبر والمقابلة . ثم قرأ ( كتاب ايساغوجي ) على أبي عبد اللّه النابلي ، وأحكم عليه ظواهر المنطق لأنه لم يكن يعرف دقائقها ، ثم حل هو نفسه دقائق غفل عنها الأوائل ، وأحكم عليه أقليدس والمجسطي ، وفاته إضعافا كثيرة . وكان مع ذلك يختلف في الفقه إلى إسماعيل الزاهد ، يقرأ ويبحث ويناظر . ثم اشتغل بتحصيل الطبيعي والإلهي وغير ذلك ، وفتح اللّه عليه أبواب العلوم . ثم فاق في علم الطب الأوائل والأواخر في أقل مدة ، وأصبح عديم