وكان متهما في دينه ، يرى رأي البراهمة ، لا يرى أكل اللحم ، ولا يؤمن بالبعث والنشور وبعث الرسل . وشعره المتضمن للألحاد كثير . قال ابن العديم في كتابه ( دفع التجري على أبي العلاء المعري ) : كان يرميه أهل الحسد بالتعطيل ، ويعملون على لسانه الأشعار ، ويضمنونها أقاويل الملاحدة قصد الهلاكة . وقد نقل عنه أشعارا تتضمن صحة عقيدته ، وكذب ما ينسب إليه .
وقال الذهبي : انه ملحد ، وحكم بزندقته . وقال السلفي : أظنه تاب وأناب .
وله من التصانيف :
1 - شرح شعر المتنبي .
2 - شرح شعر البحتري .
3 - شرح شعر أبي تمام .
4 - سقط الزند ، من نظمه .
5 - لزوم ما لا يلزم .
وغير ذلك . ( مات ) ليلة الجمعة ، ثالث أو ثاني أو ثالث عشر ربيع الأول ، سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
ومن الدواوين : ( ديوان أبي الطيب المتنبي ) .
وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد ، الجعفي الكندي الكوفي ، المعروف بالمتنبي ، الشاعر المشهور . وقيل : أحمد ابن الحسين بن مرة بن عبد الجبار . هو من أهل الكوفة ، قدم الشام في صباه ، وجال في أقطاره ، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها . وكان من المكثرين من نقل اللغة ، والمطلعين على غريبها ووحشيها . وكان شعره في الغاية والنهاية من الفصاحة والبلاغة والحكمة وسائر المحاسن ، بحيث لا حاجة إلى مدحه . والناس في شعره على اختلاف : منهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده ؛ ومنهم من يرجح أبا تمام عليه . واعتنى العلماء بشرح ديوانه ، حتى قال بعضهم : وقفت له على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطول ومختصر . وكان رجلا مسعودا ورزق السعادة في شعره .