2 - والمواقف ؛
3 - والفوائد الغياثية ، في المعاني والبيان ؛
4 - ورسالته في الوضع .
وجرت له محنة مع صاحب كرمان ، فحبسه بالقلعة . و ( مات ) مسجونا سنة ست وخمسين وسبعمائة .
وأورد ابن السبكي في ( طبقات الشافعية ) ، ما كتبه عضد الدين ، يستفتى به أهل عصره ، فيما وقع في ( الكشاف ) في قوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 1 » حيث قال : « من مثله » متعلق « بسورة » صفة لها ، أي بسورة كائنة من مثله ، والضمير ، « لما نزلنا » أو « لعبده » ، ويجوز أن يتعلق بقوله :
فأتوا ، والضمير للعبد ، حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحا ، وحظره في الوجه الثاني تلويحا . فليت شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا ، وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة . وكتب الجواب كثير من الفضلاء ، سيما فخر الدين الجاربردى ، إذ تعرض عضد الدين جواب الجار بردى ، ثم رد جواب عضد الدين ، إبراهيم ولد فخر الدين الجاربردى وأطالوا الكلام فيه ، تركنا ذكرها لطولها ولعدم تعلق غرضنا بها .
وعلى ( الفوائد الغياثية ) شروح كثيرة ، منها :
( شرح شمس الدين الكرماني ) . من تلامذته ، وهو محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني ، ثم البغدادي ، شمس الدين ، صاحب ( شرح البخاري ) ، الإمام العلامة في الفقه والحديث والتفسير والأصلين والمعاني والعربية . قال ابنه في ( ذيل المسالك ) : ( ولد ) يوم الخميس سادس عشر جمادي الآخرة ، سنة سبع عشرة وسبعمائة . وقرأ على والده بهاء الدين ، ثم انتقل إلى كرمان ، وأخذ عن العضد وغيره ، وبهر وفاق أقرانه ، وفضل غالب أهل زمانه . ثم دخل دمشق ومصر ، وقرأ بهما البخاري على ناصر الدين الفارقي ، وسمع من جماعة ، وحج ورجع إلى بغداد واستوطنها . وكان تام الخلق ، فيه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 23 .