وتلك الخواص ، بعضها ذوقية ، وبعضها استحسانية ، وبعضها توابع ولوازم ، له معاني الأصلية ، لكن لزوما معتبرا في عرف البلغاء ، وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة . وكذا مقامات الكلام متفاوتة ، كمقام الشكر والشكاية والتهنئة والتعزية والجد والهزل ، وغير ذلك من المقامات .
وكيفية تطبيق الخواص على المقامات ، تستفاد من علم المعاني ، ومداره على الاستحسانات العرفية .
وموضوعه : التراكيب الخيرية والطلبية ، من حيث تطبيق خواصها على مقتضى الحال .
ومسائله : القواعد التي يتعرف منها أن أي مقام يقتضي أي خواص من الخواص .
ومبادئه : المسائل النحوية واللغوية . وبالجملة المسائل الأدبية كلها .
ودلائله : استقراء تراكيب البلغاء .
والغرض منه : تطبيق الكلام على مقتضى الحال .
وغايته : الاقتدار على التطبيق المذكور ، وتمام تفصيل هذا المقام ، لا يسعه نطاق الكلام .
وأما الكتب المصنفة في علم المعاني : فلما لم يفرز عن البيان والبديع ، رأينا أن نذكرها بعد ذكر الجميع إن شاء اللّه تعالى . ولابن الهيثم البحريني كتاب في علم المعاني فقط .
علم البيان
وهو معرفة إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة في وضوح الدلالة .
وموضوعه : اللفظ العربي من حيث وضوح الدلالة على المعنى المراد .
وغرضه : تحصيل ملكة الإفادة بالدلالة العقلية ، وفهم مدلولاتها ، ليختار الأوضح منها مع فصاحة المفردات .