خاتمة في ذكر الكتب المشهورة المعتنى بها في علم النحو وبيان أحوال مصنفيها
ومن الكتب المختصرة فيه :
( مقدمة ابن الحاجب المسماة بالكافية ) : وقد عرفت ترجمة ابن الحاجب في علم الصرف عند ذكر ( كتاب الشافية ) . والناس قد اعتنوا بكتاب الكافية أشد الاعتناء ، بحيث لا يمكن احصاء شروحها ، وهي حقيق بذلك .
وأجل شروحها الذي سار ذكره في الأمصار والأقطار مسير الصبا والأمطار : ( شرح نجم الأئمة رضي الدين الاسترآبادي ) ، وهو شرح عظيم الشأن ، جامع لكل بيان وبرهان ، تضمن من المسائل أفضلها وأعلاها ، ولم يغادر من الفوائد صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . قال السيوطي في ( طبقات النحاة ) : الرضي الإمام المشهور ، صاحب شرح الكافية لابن الحاجب . الذي لم يؤلف عليها ولا في غالب كتب النحو مثله ، جمعا وتحقيقا وحسن تعليل . وقد أكب الناس عليه وتداولوه واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم ، في مصنفاتهم ودروسهم . وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة ، واختيارات جمة ، ومذاهب ينفرد بها . ولقبه نجم الأئمة ، ولم أقف على اسمه ، ولا على شيء من ترجمته ، إلا أنه فرغ من تأليف هذا الشرح ، سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وأخبرني صاحبنا المؤرخ شمس الدين بن عزم ، بمكة ، أن ( وفاته ) سنة أربع وثمانين أو ست ، الشك مني وله : ( شرح على الشافية ) . انتهى ما ذكره السيوطي .
قلت : أما ما سمعته من شأن هذا الكتاب ، أن السعد التفتازاني سأل