العروض وحصر أشعار العرب بها . وكان دعا بمكة أن يرزقه اللّه علما لم يسبق إليه . فرجع وفتح عليه بالعروض . وكانت له معرفة بالإيقاع والنغم ، وهو الذي أحدث له علم العروض ، فإنهما متقاربان في المأخذ . وهو أستاذ سيبويه . وعامة الحكاية في كتابه عنه . وكلما قال سيبويه : وسألته . أو قال من غير أن يذكر قائله فهو الخليل .
وكان الزهاد في الدنيا والمنقطعين إلى العلم . وطلبه سليمان بن علي من الأهواز لتأديب أولاده ، فأخرج الخليل إلى رسوله خبزا يابسا وقال : ما عندي غيره ، وما دمت أجده فلا حاجة لي إلى سليمان . وقال النضر بن شميل : أقام الخليل في خص بالبصرة لا يقدر على فلسين وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال .
وكان الناس يقولون لم يكن في العرب بعد الصحابة أزكى منه . وكان يحج سنة ويغزو سنة . وأبوه أول من سمى أحمد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
ويقال : إنه كان عند رجل دواء لظلمة العين ينتفع به الناس . فمات واحتاج الناس إليه ، ولم يكن له نسخة . وكان له آنية يعمل فيها الدواء . فأخرج الخليل بشمها نوعا نوعا حتى أخرج خمسة عشر نوعا . فعمله فانتفع به الناس . ثم وجد النسخة فوجدوا الأخلاط ستة عشر لم يفته منها إلا واحد .
والفراهيدي ويقال الفرهودي أيضا وهو مفرد الفراهيد . نسبة إلى فراهيد ابن مالك بن مهم بن عبد اللّه بن مالك بن مضر بن الأزد .
وله تصانيف غير كتاب العين ، كتب :
1 - النعم .
2 - الجمل .
3 - العروض .
4 - الشواهد .
5 - النقط والشكل .
6 - فايت العين .
7 - الإيقاع .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 107
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص١٠٧