وفي يوم الاثنين رابع عشره اتّفق جماعة من أوباش الشويكة ، ومحلّة ، قبر عاتكة ، على فتح حوانيت سوقها ، فغار منهم الحارس فقتلوه ، ثم بعد يومين عرفوا ، فمسكوا .
وفي يوم الجمعة ثاني شوال منها ، سافر السيد كمال الدين إلى مصر ، خوفا من مرسوم يأتي فيه ، بسبب محبّ الدين كاتب السرّ ، حيث هدم ما بناه على ولده عند الشيخ رسلان .
وفي يوم السبت عاشره حضر القاضي الشافعي العادلية الكبرى ، وجرّح على شهود المراكز ؛ وكان السبب في ذلك المفتي المصري ، وخصمه عبد القادر بن شعبان ، حيث تنازعا على مركز مسجد العجمي .
وفي يوم السبت سابع عشره دخل من مصر إلى دمشق . . . « 1 » وتلقّاهم النائب ، وأرباب الوظائف ، وغيرهم ، وهم نحو الخمسين نفرا ، والمتعيّن فيهم اثنان ، وجميعهم بعمائم بيض بوسطها طناطير « 2 » حمر بارزة طويلة ، نحو الذراع « 3 » .
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشريه قطع ماء نهر المنيقبة ، وحضره النائب ، وهرع الناس إلى ذلك ، بحيث خلت أسواق دمشق . - وفي يوم الاثنين سادس عشريه ، وهو أول آذار ، لبس النائب خلعة حمراء بسمّور خاص ، جاءته من مصر ، وكان يوما مطيرا .
وفي يوم الأربعاء سادس ذي القعدة منها ، أتى ساع من مصر ، ومعه كتب في بعضها وفاة أبي الطيب بن البادرائي السيوفي ، من جماعة شادبك الجلباني كان ؛ وبوفاة شهاب الدين بن كركي الصالحي الحنفي « 4 » .
وفي يوم الخميس سابعه بلغ نائب قلعة دمشق أن بموضع من نهر بانياس ، شمالي الطريق الآخذ إلى المزّة ، وشرقي القلندرية ، رئي تراب فيه بعض زئبق ، إذا معك به النحاس صار ظاهره كالفضة البيضاء ؛ فركب إليه وصحبته جماعة من جهة النائب ، فأزيح التراب المذكور من مكانه ليروا مطلبا ، فلم يروا شيئا فأخذ كثير من الناس من التراب ، ومعكوا به خواتم من نحاس فصارت كالفضة ، وكذلك في الفلوس والدراهم الزغل ، كما شاهدنا ذلك .
هامش
( 1 ) عبارات مطموسة في الأصل .
( 2 ) طناطير : لعلها طراطير . والطوطور : قلنسوة طويلة دقيقة الرأس .
( 3 ) بعد كلمة ذراع : عبارات مشطوبة من قبل المؤلف .
( 4 ) ابن الكركي : إبراهيم بن عبد الرحمن القاهري . ولد سنة 835 - وتوفي سنة 922 ه . هدية العارفين 5 / 25 .