الحجج والشواهد ، إذ كان أكثر هذه الأوضاع أسامي وألقابا اخترعت ، وألفاظا من كلام العجم أعربت ، وسميت هذا الكتاب مفاتيح العلوم ، إذ كان مدخلا إليها ومفتاحا لأكثرها ، فمن قرأه وحفظ ما فيه ونظر في كتب الحكمة هذّها هذا « 1 » وأحاط بها علما وإن لم يكن زاولها ولا جالس أهلها .
وجعلته مقالتين : إحداهما لعلوم الشريعة « 2 » وما يقترن بها من العلوم العربية ، والثانية لعلوم العجم من اليونانيين وغيرهم من الأمم ، وباللّه التوفيق والمعونة والمنّة ومنه التسديد والعصمة .
هامش
( 1 ) الهذّ : سرعة القراءة ، وهذّها هذّا : قرأها وسردها بسرعة .
( 2 ) وهي العلوم التي تتناول السنن والأحكام التي شرعها اللّه لعباده .