الفصل الثالث في تدبيرات هذه الأشياء ومعالجاتها
التّقطير هو مثل صنعة ماء الورد وهو أن يوضع الشيء في القرع ويوقد تحته فيصعد ماؤه إلى الأنبيق وينزل إلى القابلة ويجتمع فيه . التّصعيد شبيه بالتقطير إلّا أنّه أكثر ما يستعمل في الأشياء اليابسة . والتّرجيم جنس من التصعيد . التّحليل أن تجعل المنعقدات مثل الماء . والمعقد أن يوضع في قرع ويوقد تحته حتى يجمد ويعود حجرا . التّشوية أن يسقى بعض العقاقير مياها ثم يوضع في قارورة أو قدح مطيّن ويعلّق بآخر ويشدّ رأس القارورة ويجعل في نار إلى أن يشتوي . والتّشميع تليين الشيء وتصييره كالشمع . والتّصدئة من الصّدأ مثل ما يعمل في صنعة الزنجار .
التّكليس أن يجعل جسد في كيزان « 1 » مطيّنة ويجعل في النار حتى يصير مثل الدقيق .
التّصويل أن يجعل الشيء الذي يرسب في الرطوبات طافيا وذلك أن يصير مثل الهباء حتى يصول على الماء والشيء يكلّس ثم يصوّل . الإلغام أن يسحق جسد ثم يخلط مع زئبق يقال ألغمته بالزئبق والتغم . الإقامة أن يصير الشيء صبورا على النار لا يحترق وقد تقدّم ذكر الاستنزال في الفصل الأول . طين الحكمة أن يخمّر طين حرّ ويجعل فيه دقاق السرجين وشيء من شعر الدوابّ المقطّع وملح . الإكسير هو الدواء الذي إذا طبخ به الجسد المذاب جعله ذهبا أو فضّة أو غيّره إلى البياض أو الصفرة . الحجر عندهم هو الشيء الذي يكون منه الصنعة أعني الذي يعمل منه الإكسير وهو صنفان حيوانيّ ومعدنيّ وأفضلهما الحيواني وأصنافه : الشعر والدم والبول والبيض والمرارات والأدمغة والأقحاف والصدف والقرن ، وأجود هذه كلها
هامش
( 1 ) جمع كوز وهو إناء كالإبريق إلّا أنه أصغر منه .