الفصل الأول في آلات هذه الصناعة
اسم هذه الصناعة الكيمياء وهو عربي واشتقاقه من كمي يكمي إذا ستر وأخفى ويقال كمي الشهادة يكميها إذا كتمها . والمحقّقون لهذه الصناعة يسمّونها الحكمة على الإطلاق وبعضهم يسميها الصّنعة . ومن آلاتهم آلات معروفة عند الصاغة وغيرهم من أصحاب المهن كالكور والبوطق والماشق والراط والزقّ الذي ينفخ . وهذه كلها آلات التذويب والسبك . والراط هو الذي يفرغ فيه الجسد المذاب من فضّة أو ذهب أو غيرهما ويسمّى المسبكة وهي من حديد كأنها شقّ قصبة . ومن آلاتهم بوط أبربوط وهي بوطقة مثقوبة من أسفلها توضع على أخرى ويجوّد الوصل بينهما بطين ، ثم يذاب الجسد في البوطقة العليا فينزل إلى السفلى ويبقى خبثه ووسخه في العليا ويسمّى هذا الفعل الاستنزال . ومن آلات التدبير القرع والأنبيق وهما آلتا صنّاع ماء الورد والسفلى هي القرع والعليا على هيئة المحجمة هي الأنبيق . والأنبيق الأعمى الذي لا ميزاب له . والأثال شيء من آلاتهم يعمل من زجاج أو فخّار على هيئة الطبق ذي المكبّة والزقّ لتصعيد الزئبق والكبريت والزرنيخ ونحوها . القابلة شيء يحمل رطلا أو نحوه يجعل فيه ميزاب الأنبيق . الموقد شبه تنّور لهم . الطابستان كانون شبه كانون القلّاءين . نافخ نفسه تنور يكون له أسفل على ثلاث قوائم مثقّب الحيطان والقرار وله دكّان من طين يوقد ويوضع عليه الدواء في كوز مطيّن في موضع يصفقه الريح . الدّرج شبه درج من طين يوقد عليه ويعالج به الأجساد .