الهواء الذي فيه الجسم أو سطح تقعير الجسم الذي يحويه هواء . الخلاء عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكّن فيه وعند أكثر الفلاسفة أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم . الزمان مدة تعدّها الحركة مثل حركة الأفلاك وغيرها من المتحرّكات . والمدّة عند بعضهم الزمان المطلق الذي لا تعدّه حركة ، وعند أكثرهم أنه لا توجد مدّة خالية عن حركة إلا بالوهم . الجسم الطبيعيّ هو المتمكّن الممانع المقاوم والقائم بالفعل في وقته ذلك كهذا الحائط وهذا الجبل وذلك الإنسان . الجسم التعليميّ هو المتوهّم الذي يقام في الوهم ويتصور تصورا فقط .
التجزّؤ ضربان : ضرب تعليميّ أي وهميّ ولا نهاية له لأنه يمكن أن يتوهّم أصغر من كلّ صغير يتوهّم ، وضرب طبيعيّ أي ماديّ وله نهاية . لأن المتجزّئ من الأجسام يتناهى بالفعل إلى صغير هو أصغر شيء في الطبع وهو ما لطف عن إدراك حسّ إيّاه هذا على ما تقوله الفلاسفة . فأمّا على ما تقوله المعتزلة فقد مرّ في باب الكلام . الحواسّ الخمس هي البصر والسمع والذوق والشم واللمس . وفعلها الحسّ بالحاء . قال الخليل هي الجواسّ أيضا بالجيم من التجسيس فأمّا المعروف عند المتكلمين والفلاسفة فهو بالحاء وتسمى أيضا المشاعر . الحاسّ العام هو قوة في النفس تؤدي إليها الحواسّ ما تحسّه فتقبله . فنطاسيا هي القوة المخيّلة من قوى النفس وهي التي يتصوّر بها المحسوسات في الوهم وإن كانت غائبة عن الحسّ وتسمّى القوة المتصوّرة والمصوّرة . الأرواح عند الفلاسفة هي ثلاث الروح الطبيعية وهي في الحيوان في الكبد وهي مشتركة بين الحيوان والنبات وتنبعث في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن ، والروح الحيوانيّة هي للحيوان الناطق وغير الناطق وهي في القلب وتنبعث منه في الشرايين وهي العروق الضوارب إلى أعضاء البدن ، والروح النفسانيّة وهي في الدماغ تنبعث منه إلى أعضاء البدن في الأعصاب . النفس الناطقة هي للإنسان دون غيره من الحيوان . الحيوان هو كل جسم حيّ . الموات هو الجسم غير الحيّ ، وكذلك الجماد وبعضهم يسمّي الجماد ما لا ينمو نموّ النبات كالحجر ونحوه . الروح الطبيعية تسمى النفس النباتيّة والنامية والشهوانيّة . والروح الحيوانية تسمى النفس الغضبيّة . الكمون هو استتار الشيء عن الحسّ كالزبد الذي في اللبن قبل ظهوره وكالدهن في السمسم . الاستحالة أن
مفاتيح العلوم — صفحة 132
مساهمون: محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي
ص١٣٢